Réponses de Monsieur
le Chef du Gouvernement
devant les membres du Conseil de la Nation
suite au débat sur le Programme
du Gouvernement
Alger, le 03 Juillet 2007
(Version Arabe)
ردود السيد رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم
إثر النقاش الذي تلى تقديم
برنامج الحكومة أمام مجلس الأمة
الثلاثاء 03 جويلية 2007
-----------------------------
بسم الله، والحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
السيد رئيـس مجـلـس الأمــة الـمحترم،
السيدات أعضاء مجلس الأمــة الأفاضــل،
أيتها الـسيدات، أيـها الـســادة،
لقد استمعت باهتمام كبير، إلى النقاش الذي جرى عقب تقديم برنامج الـحكومة.
وإني لأودّ أن أشكركم، باسم أعضاء الحكومة، على العناية التي أوليتموها إلى هذا البرنامج؛ عناية تجلت في نقاش ثري ومتنوع. وقد سمحت مداخلاتكم بتسليط الـمزيد من الضوء على بعض الـمسائل التي تعدّ حاسمة بقدر كبير بالنسبة لـمصير بلادنا. وقد كنتم الصوت الـمعبر عن تطلعات الـمواطنين التي ندركها ونحاول الإستجابة لها.
ولهذا الغرض، أحرص على التوضيح بأن التنفيذ الجيد للبرنامج لا يتوقف على إرادة الحكومة وحدها، بل يفرض حتما تضافر كل الجهود، من أجل مواصلة مسعى التقويم الوطني الذي شرع فيه منذ 1999؛ والذي يرمي إلى ترسيخ السلم والأمن والنمو الـمستدام في بلادنا من أجل تلبية حاجيات الـمواطنين وتمكينهم من حياة أفضل. على أن هذه التحديات تقتضي توحيد الجهود والإرادات البـنّاءة.
وإنه لـمن أجل رفع هذه التحديات، أعدت الحكومة هذا البرنامج الذي قدّم لكم يوم الأحد الفارط.
السيد الرئــيس،
السيدات والسادة أعضاء مجلـس الأمـة ،
إسمحوا لي أن أشير، ولو إني سأقع في التكرار، إلى أن مسعى الحكومة التي أتشرف بقيادتها، يندرج ضمن منظور التعبئة الـمثلى للطاقات والإمكانيات التي تتوفر عليها بلادنا، ويعكس إيماننا بقدرات جزائرنا الحبيبة على الـمضي بحزم وبشكل متواصل على درب التجديد والتقدم.
إن برنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، قد أفصح بوضوح عن التوجهات التي يجب علينا تجسيدها في الواقع الـميداني الـملموس، قصد الإستجابة لتطلعات السكان الـمشروعة. بل إن البرنامج الذي تشرّفت بتقديمه لكم، يستمد أساسه وجوهره، بالضبط، من هذا البرنامج الرئاسي. إن مضمون هذا البرنامج، يعكس فعلا، الحرص على الإنسجام، سواء تعلق الأمر بالإصلاحات الأساسية التي من شأنها أن تفضي إلى تنظيم الحكم الراشد للمجتمع، أو تعلق بالتنمية الإقتصادية، أو تعلق بتعميق التنمية البشرية، أو تعلق أخيرا، بتعزيز التنمية الـمستدامة.
وإن الحكومة ستوظف جهودها، من خلال عملها، فـي مواصلة الـتثمين الـمستمر للجهود الـمبذولة منذ سنة 1999.
وكما أشرت في بداية مداخلتي، فإن ثراء ونوعية تدخلات السيدات والسادة أعضاء هذا المجلس الـموقر، قد عزز الشعور لدي بأن الثقة التي وضعت فيهم لحمل التطلعات الوطنية، هي مسؤولية ثقيلة يتعين علينا جميعا تحمّلها من أجل الـمصلحة العامة.
وبالنسبة للحكومة التي أتشرف بقيادتها، وبالنسبة لي شخصيا، أؤكد لكم بأنـنا قد تلقينا جيدا ملاحظاتكم واقتراحاتكم وسجلناها.
السيد رئيـس مجـلـس الأمــة الـمحترم،
السيدات والـسـادة أعضاء مجلس الأمــة،
كنت أود أن أردّ على كل واحد منكم، غير أن هذا الـمسعى ليس مجديا في هذا الـنطاق لأسباب تدركونها جيدا، ولذلك، فإني سأجتهد في هيكلة ردودي وفقا للإنشغالات الكبرى الـمعبر عنها أثناء النقاش.
وإن هذا اللقاء ما هو إلا اتصال أولي، وستكون لنا، إن شاء الله، فرص أخرى يـمكنكم أن تغتنموها من أجل تعميق هذا التبادل وذلك مع جميع أعضاء الحكومة.
أولا، في الباب الـمتعلق بالـحكم الراشـد،
ـــــــــــــــــــــ
وفيما يخص الانشغالات العديدة التي عبّر عنها السيدات والسادة أعضاء مجلس الأمة، بشأن تعزيز دولة القانون، ولاسيما، بالنسبة لعصرنة الإدارة، يجدر التذكير بأن مبدئيْ اللاتمركز واللاّمركزية هما الهدفان اللذين ينشدهما، بوجه خاص، إصلاح هياكل الدولة ومهامها.
ويندرج تعزيز هذين الهدفين ضمن مسعى شامل ومنسجم لعصرنة وتكييف مهام الجماعات الـمحلية، وصلاحياتها وأنماط تسييرها، ويرمي إلى ضمان تكفل أفضل بالـمشاكل الـمطروحة بالنسبة للدولة مع فروعها أو بالنسبة للمجالس الـمنتخبة.
وفي هذا الإطار، فإن تكييف صلاحيات الولاة لا يتناقض مع مهام الـمجالس الـمنتخبة بل يهدف إلى تعزيز أعمالها وصلاحياتها. وفي هذا الإطار، يجدر توضيح بعض النقاط الـمتعلقة بهذا الإصلاح.
1 ـ فيما يخص الـمصالح غير الـممركزة، تُزود القطاعات، من خلال مديريات الجهاز التنفيذي، بمخطط أعباء هامة، ممّا يخول لهذه الـمديريات مهام معتبرة. وبهذا الشأن، يُقترح تعزيز وسائل التناسق والانسجام والتحكم في هذا العمل، من خلال منح الوالي صلاحيات جديدة وذلك فــي إطار مـهام الدولة.
مع الإشارة إلى أن التنسيق بين الـمصالح غير الـممركزة والتحكم فيها على نحو أفضل، لا يشكل عائقًا أمام صلاحيات الـمجالس الـمنتخبة ولا ينقص من أهميتها، بل على العكس من ذلك، يهدف هذا العمل إلى تدعيم اللامركزية التي ستفضي، في حد ذاتها، إلى تحرير كل الطاقات الـمحلية من أجل تمكين السلطات الـمحلية (الإدارة الـمحلية والـمنتخبين الـمحليين) من إيجاد حلول للمشاكل الـمحلية في عين الـمكان وفي الوقت الـمحدّد.
2 ـ إن مراجعة قانونيْ البلدية والولاية تستلزم توضيح العلاقات بين الـمنتخبين والإدارة بشكل أفضل، وضبط مهام وصلاحيات الـمجالس الـمنتخبة التي سيتم تعزيزها وتدعيمها بكيفية أحسن، وكذا ضمان مشاركة فعالة لـمرتفقي الإدارة في تسيير الشؤون الـمحلية.
وتبقى عملية تعزيز صلاحيات الـمجالس الـمنتخبة غير كافية، إذا لم يُؤخذ بعين الاعتبار مشروع أكثر أهمية من القوانين الـمذكورة آنفًا، ألا وهو إصلاح الـمالية والجباية الـمحليتين، ويقتضي ذلك تكييف الـموارد الـمالية وتطورها الجاري حاليا، مما سيعزز بكل تأكيد صلاحيات الـمجالس الـمنتخبة، من خلال تزويدها بالوسائل الـمالية الـملائمة لأداء مهامها، وبالتالي، تحرير الـمبادرات الـمحلية.
إن تعزيز مهام الـمجالس الـمنتخبة يجب أن يرافقه إصلاح الـمالية والجباية الـمحليتين، الذي يجب أن يُدعّم بدوره بالتكفل بالعنصر البشري وتعزيزه كمًّا وكيفا. وبالفعل، فإن مراعاة دور العامل البشري أدّى إلى إعداد برنامج واسع للتكوين و التوظيف و التأهيل الذي شُرع في تجسيده.
وقد بدأ أثر هذه الأعمال يتجلّى على الـمستوى الـمحلي وسيؤدي بالتأكيد إلى ضمان تكفل أفضل بانشغالات الـمواطنين وتسيير أمثل للمرفق العمومي.
ومن جهة أخرى، تطلّب تجديد الـمرفق العمومي وتحسين أداء الدولة والجماعات الـمحلية إقرار أعمال عديدة يجري حاليًا استكمالها.
ويتعلق الأمر، خصوصًا، بما يلي:
وتهدف كل هذه التدابير، التي ذكرتها الآن، أساسًا، إلى توفير الشروط الكفيلة بضمان الثقة بين الـمواطنين والإدارة، مثلما يُستخلص ذلك من ملاحظاتكم العديدة بهذا الشأن.
بالنسبة للوسائل الكفيلة بالقضاء على الرشوة:
ينبغي التذكير أولا، بأن آفة الفساد تشمل اليوم، جميع دول العالم وأصبحت تهدد اقتصادياتها، مما دفع بالـمجتمع الدولي إلى سن اتفاقية دولية تتعلق بمحاربة هذه الظاهرة باختلاف أشكالها، وإن الجزائر، على غرار هذه الدول، قد عمدت إلى تجريم الرشوة في قانون العقوبات سنة 1966.
غير أن تطور هذه الآفة والأبعاد الخطيرة التي اتخذتها، قد دفع بالسلطات العمومية إلى سن قانون جديد يتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، حيث تضمن هذا القانون، الذي يكرس اتفاقية الأمم المتحدة واتفاقية الإتحاد الإفريقي لـمكافحة الفساد، جملة من الآليات التي من شأنها القضاء على هذه الآفة الـمدمّرة.
ووعيا بضرورة تضافر جهود جميع فئات الـمجتمع للقضاء على الفساد، فقد وضع القانون، سالف الذكر، آليات تسمح بمشاركة الـمجتمع الـمدني في الوقاية من الفساد ومحاربته من خلال التشجيع على اعتماد الشفافية في كيفية اتخاذ القرار، وتعزيز مشاركة الـمواطنين في تسيير الشؤون العمومية وتمكين وسائل الإعلام من الحصول على الـمعلومات الـمتعلقة بالفساد مع مراعاة حرمة الحياة الخاصة وشرف وكرامة الأشخاص.
كما تضمن هذا القانون عدة آليات تضمن اجتثاث الفساد من مجتمعنا، ولاسيما عن طريق:
إنشاء هيئة وطنية للوقاية من الفساد ومكافحته تتولى اقتراح سياسة في هذا الـمجال، وتجسيد مبادئ دولة القانون والتقييم الدوري للأدوات القانونية والإجراءات الإدارية الرامية إلى الوقاية من الفساد ومكافحته، والنظر في مدى فعاليتها، وذلك علاوة على تحسيس الـمواطنين بمخاطر الفساد على الـمجتمع ككل. ويمكن هذه الهيئة الاستعانة بالنيابة العامة لجمع الأدلة والتحري في وقائع ذات علاقة بالفساد.
وتتمتع هذه الهيئة بالاستقلالية في مباشرة مهامها وهي تضم شخصيات وطنية مستقلة معروفة بنزاهتها وكفاءتها، وقد تم تزويدها بهياكل عملية من شأنها تسهيل عمل هذه الهيئة.
إلزام الـموظفين بمختلف أسلاكهم ومستوياتهم، والـمنتخبين، والقضاة، بالتصريح بممتلكاتهم، قصد ضمان الشفافية في الحياة السياسية والشؤون العمومية، وحماية الـممتلكات العمومية، والحفاظ عن النزاهة.
إعداد مدونات لقواعد سلوك الـموظفين العموميين.
إشراك القطاع الخاص في مكافحة الفساد.
تشجيع التعاون الدولي في مجال مكافحة الفساد قصد منع تحويل العائدات المتأتية من الإجرام والكشف عنها، واستردادها، وكذا تبادل الـمعلومات مع الدول الأخرى في هذا الـمجال، انطلاقا من أن جريمة الفساد أصبحت جريمة عابرة للحدود وتتسم بالطابع الدولي.
تشديد العقوبات الجزائية ووضع أساليب خاصة للتحري عن هذه الجرائم كالتسليم الـمراقب والترصد الالكتروني والاختراق وغيرها.
وفيما يتعلق بمحاربة الأشكال الجديدة للجريمة والوسائل الـمستعملة في هذا الشأن،
لا بد من التأكيد أولا، على أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها بلادنا، قد أفرزت صورا من الإجرام لم تكن معروفة، كما أفرزت أيضا تنامي اللصوصية، وعمليات الخطف التي بدأت تأخذ أبعادا خطيرة كما أشار إلى ذلك بعض الـمتدخلين.
ولمواجهة هذه الظواهر تم استحداث آليات تشريعية وتنظيمية تعمل وفق أساليب وتقنيات متعارف عليها دوليا سيسمح تفعيلها في القريب العاجل بتعزيز الأمن.
وتتمثل هذه الآليات أساسا في توسيع الاختصاص الإقليمي للشرطة القضائية ولبعض الجهات القضائية تماشيا مع متطلبات مكافحة هذا النوع من الإجرام الذي يتميز بالتنظيم والتعقيد ويتطلب التصدي له تخصص الـمعهود إليهم بالسهر على تحقيق هذه الغاية والرفع من كفاءاتهم وهي الـمرحلة التي تم إنجازها.
السيد رئيـس مجـلـس الأمــة،
أيتـها السيدات، أيها السادة،
في مجال مكافحة آفـة الـمخدرات:
أقول بأن أحكام قانون 2004 الـمتعلق بالوقاية من الـمخدرات والـمؤثرات العقلية، وقمع الاستعمال والاتجار غير الـمشروعين لها، ترمي بالدرجة الأولى إلى الوقاية من انتشار استهلاك هذه السموم وضمان علاج الـمدمنين إلى جانب أحكام ردعية مناسبة وهي لا تقل شدة عن عقوبة الإعدام من حيث أثرها.
وفي هذا الإطار، تنتهج الدولة منذ سنوات سياسة عقابية لا تهدف إلى إيلام الـمحبوسين وعزلهم عن الـمجتمع فحسب، بل تنفيذ برامج إصلاحية وعلاجية ترمي إلى إبعادهم عن عالم الـمخدرات عند عودتهم إلى أحضان الـمجتمع بالنسبة لفئة الـمدمنين العائدين.
أما بالنسبة لـمرتكبي الأفعال الخطيرة، فإن العقوبات التي يقرها القانون الجديد تتمثل في عقوبات حبس صارمة وحرمان الـمحكوم عليهم من الاستفادة من الأنظمة العقابية التي يترتب عنها الحد من أثر هذه العقوبة وبرامج إعادة الإدماج لهذه الفئة من الـمحكوم عليهم كفيل بتحقيق الأهداف الإستراتيجية الوطنية لـمحاربة هذه الآفة.
أما في مجال تقريب العدالة من الـمتقاضي:
فقد تم خلال سنة 1997 رفع عدد الـمجالس القضائية إلى 48 مجلسا قضائيا أي إنشاء 17 مجلسا قضائيا جديدا كما تم الرفع من عدد الـمحاكم إلى 214 محكمة أي، إنشاء 44 محكمة جديدة.
و بناءاً على الأمر الـمؤرخ في 19 مارس 1997، فإن تنصيب الـمجالس الجديدة يتم تدريجياً، وكلّما توفرت جميع الشروط الضرورية لسيرها.
وعملا بذلك، تم تنصيب 5 مجالس قضائية جديدة و 22 محكمة جديدة عبر التراب الوطني بعد أن توفرت جميع الشروط الضرورية.
وبالنسبة للإنشغالات الخاصة بعدم تنصيب الـمحاكم الإدارية:
يجدر التذكير أنه تم، في سنة 1998، إصدار قانونين عضويين؛ الأول متعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله والثاني متعلّق بالـمحاكم الإدارية، كما صدر في نفس السنة الـمرسوم التنفيذي الـمحدد لكيفيات تطبيق أحكام القانون رقم 98 ـ 02، الذي نصت أحكامه على أن يتم تنصيب الـمحاكم الإدارية، تدريجيا، عند توفر جميع الشروط الضرورية لسيرها.
و قد تمّ، كمرحلة أولى من هذه العملية، تنصيب مجلس الدولة كأعلى جهة قضائية في هرم القضاء الإداري ويبقى استكمال العملية بتنصيب الـمحاكم الإدارية بمجرد توفر الشروط الضرورية لحسن سير أي جهة قضائية والتي تكمن في الوسائل الـمادية والبشرية خصوصاً.
وقد شُرع في التكفل بهذا الجانب في إطار تطبيق برنامج إصلاح العدالة في شقه الـمتعلق بتدعيم قطاع العدالة بالعنصر البشري اللازم من خلال توظيف 300 طالبا قاضيا كل سنة إلى غاية سنة 2009 وتنظيم دورات تكوينية مستمرة للقضاة في شتى العلوم القانونية والإدارية داخل الوطن وخارجه التي تؤهلهم لـمواكبة النزاعات الـمستجدة، والتي تمليها التغيرات الحاصلة.
هذا وغني عن البيان أن الغرف الإدارية بالمجالس القضائية وإن كانت غير منفصلة ومتواجدة بمقرات الـمجالس القضائية، تقوم بصلاحيات ومهام الـمحاكم الإدارية وبصفة انتقالية، بشكل منتظم من دون أي نقص إلى غاية تنصيب الـمحاكم الإدارية.
و أما فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام الـقضائية:
تجدر الإشارة إلى أن الترتيبات والإجراءات الـمتخذة تأتي لتساهم في تحقيق السرعة في تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية من جهة، والقضاء على الصعوبات التي يواجهها الـمحضر القضائي في أداء مهامه، من جهة أخرى، وهي كالتالي :
أولا: إن مراجعة القانون الـمنظم لـمهنة الـمحضر القضائي متماشية مع محاور وأهداف برنامج إصلاح العدالة.
ثانيا: توظيف 1000 محضرا قضائيا بعد تنظيم الـمسابقة الوطنية الأخيرة، الأمر الذي يسمح معه تحسين وتيرة التنفيذ.
ثالثا: الـتأكيد على التكوين لفائدة الـمحضر القضائي،
رابعا، وأخيرا: تجدر الإشارة إلى أن نسبة تنفيذ الأحكام والقرارات الـمدنية قد بلغت حوالي 85% خلال السنة الفارطة.
أما بالنسبة لـموضوع نشر النصوص التطبيقية:
ينبغي التأكيد على أن أي قانون غير مرفوق بنصوصه التطبيقية يظل ترتيبا غير مكتمل ومفتقرا إلى البعد العملي.
ولهذا السبب، فإن الحكومة تسهر دوما على أن تكون القوانين الصادرة متبوعة على عجل بالنصوص التنظيمية الـمنصوص عليها لهذا الغرض.
غير أن عوامل موضوعية تؤخر، أحيانا، إعداد ونشر النصوص، مثل النضج والتشاور اللذين صارا ضروريين بفعل مشاركة وتدخل الكثير من القطاعات الـمعنية، أو عندما يتعلق الأمر بقانون جديد نسبيا كما هو حال القانون الصادر فـي 27 فيفري 2007، والـمتضمن وضع إجراء لـمعاينة حق الـملكية العقارية وتسليم سندات الـملكية عن طريق تحقيق عقاري.
وبهذا الشأن، فإن مشروع الـمرسوم التنفيذي الـمحدد لكيفيات تطبيق هذا القانون، قد استكمل وسيدرس قريبا في مجلس الـحكومة.
وعلى أي حال، فإن الأمانة العامة للحكومة تقوم دوريا، بإحصاء النصوص التطبيقية الـمنصوص عليها في الـقوانين الصادرة، وبتذكير الدوائر الوزارية الـمعنية بها، كلما كان ذلك ضروريا.
السيد رئيـس مجـلـس الأمــة،
أيتـها السيدات، أيها السادة،
بعنوان الإصلاح الـمصرفي والـمالي، شرعت الحكومة، خلال السنوات الأخيرة، في أعمال عديدة ترمي، خصوصا، إلى تحسين تسيير البنوك، كذا تحسين فعالية الوساطة الـمالية من خلال إعادة الهيكلة الـمصرفية، وتعزيز سوق القروض البنكية. وهكذا، شُرع في استكمال مجمل النصوص التشريعية والتنظيمية الـمتعلقة بتطوير نشاطات استئجار الأملاك الـمنقولة والعقارية، وتأطير نشاط الفوترة، وإنشاء شركات رأسمال الاستثمار الذي يعدّ إجراءً جديدًا لتسوية إشكالية التمويل بواسطة الأموال الخاصة للمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة.
وموازاةً مع هذه الأعمال، قامت الحكومة، خلال السنتين الفارطتين، بتسخير كل الوسائل الضرورية لتجسيد مشروع عصرنة أنظمة الدفع الجماعي الذي يهدف أساسًا إلى تزويد زبائن البنوك بخدمات ذات نوعية تعتمد على الـمعالجة الـمثلى لأدوات الدفع وشبكات تبادلٍ عصرية وفعالة ومؤمّنة.
وفي هذا الإطار، يجدر التأكيد أنّ نظام الدفع الجماعي الجديد الذي شرع في العمل به منذ شهر ماي 2006، يتكفل حاليا، بكل أدوات الدفع الـمتمثلة في الصك، والتحويل، وعمليات الدفع الالكتروني (السحب والدفع بواسطة البطاقات البنكية)، والسندات التجارية.
وفيما يخص مراقبة تسيير الـمالية العمومية؛ يجدر التأكيد أنّ هذه الـمسألة كانت محل تقييم من قبل لجنة وزارية مشتركة وموضوع دراسة من طرف الحكومة التي حدّدت جملة من التدابير الرامية إلى تحسين مراقبة تسيير الأموال العمومية وتأمينها من أية انحرافات محتملة.
وهكذا، وفضلاً عن توضيح مهام و مسؤوليات مختلف الفاعلين الـمعنيين بتسيير الـمالية العمومية (الآمر بالصرف، الـمراقب الـمالي، الـمحاسب، وأمين الخزينة...)، تم إنشاء خلايا للتدقيق الداخلي على مستوى كل شركة تسيير مساهمات، والـمؤسسات العمومية الاقتصادية، وإعداد مشاريع نصوص تشريعية وتنظيمية تهدف إلى تعديل الأمر رقم 01 ـ 04 الـمتعلق بتنظيم الـمؤسسات العمومية الاقتصادية وتسييرها، وخوصصتها، بغرض توسيع مجال تدخّل الـمفتشية العامة للمالية إلى الـمؤسسات العمومية الاقتصادية وتكييف الترتيب الخاص بتأطير الصفقات العمومية.
وقد تقرر، من جهة أخرى، توسيع صلاحيات الـمفتشية العامة للمالية وتعزيز وسائل تدخل اللجنة الوطنية للصفقات وضمان التنسيق بين عمل الـمفتشية العامة للمالية ونشاطات الـمفتشيات العامة للدوائر الوزارية من أجل توفير عوامل التعاون والتكامل في تسيير برامج الـمراقبة الـمخولة لهيئات الـمراقبة هذه.
كما إنه، في إطار تكييف قانون الصفقات العمومية، من الـمقرر إخضاع كل الصفقات التي تبرمها الهيئات العمومية وكذا الـمؤسسات العمومية للمراقبة، عندما يتعلق الأمر بتمويلات من الـميزانية.
وقد باتت هذه الإجراءات أكثر فعالية خاصة منذ أن أصبحت جريمة الرشوة لا تسقط بالتقادم منذ التعديلات الأخيرة التي أدخلت على قانون الإجراءات الجزائية، وبفعل إلزام القضاة والإطارات والـمنتخبين بالتصريح بممتلكاتهم.
وكل هذه الإجراءات تساهم كذلك في تعزيز محاربة الفساد بشتى أشكاله.
وفيما يتعلق بالاقتراح الخاص بالإعفاء الجبائي بالنسبة لـمناطق الهضاب العليا، يجدر التوضيح أنّه تم وضع ترتيب للتخفيف الجبائي في إطار البرنامج الخاص للهضاب العليا. وهكذا، فإنّ الـمؤسسات الصغيرة والـمتوسطة الـمنتجة التي أُنشئت في ولايات الهضاب العليا والتي تُموَّل من الصندوق الخاص للتنمية الاقتصادية للهضاب العليا، تستفيد من تخفيض بنسبة 15% من مبلغ الضريبة الـمستحق على أرباح الشركات بعنوان نشاطاتها لإنتاج السلع والخدمات الـمتواجدة في هذه الولايات.
فضلاً عن ذلك، وبعنوان التدابير العامة للتخفيف الجبائي، تقوم إدارة الـمالية حاليًا بدراسات بهدف تقليص نسب الضريبة على الدخل الإجمالي لفائدة الأشخاص الطبيعيين ونسب الضريبة على أرباح الشركات لفائدة الأشخاص الـمعنويين.
و يجدر التأكيد أيضا، على أنّه من الـمقرر، في إطار ترقية الاستثمارات، أن يتم تخفيض نسبة الفائدة بمعدل 1,5% فيما يخص كل القروض الموجهة لتمويل عمليات استحداث النشاطات أو التأهيل التي تتم على مستوى ولايات الهضاب العليا.
وبخصوص ترقية الاستثمارات:
أودّ أن أوضّح أمام هذا الـمجلس الـموقر أن إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا مكيّفًا وشفافًا يشكّل أيضا عنصرًا هامًا لتعزيز جاذبية البلاد.
وبهذا الشأن، أؤكد أن الأطر القانونية التي تم وضعها شجعت بشكل كبير على إنعاش الاستثمار، وأذكر، على الخصوص، ما يلي :
1 ـ إصلاح التشريع الـمتعلق بالاستثمار خلال سنة 2006 الذي سمح بتسجيل حجم من التصريحات بالاستثمار برسم سنة 2006، والثلاثي الأول من سنة 2007 يمثل أزيد من 21% من مجموع التصريحات بالاستثمار الـمسجلة منذ سنة 2003.
2 ـ بعد إعادة تعديل الأمر رقم 01 ـ 03، الـمؤرخ في 20 أوت 2001، والـمتعلق بتطوير الإ