الجــمـهوريـة الجـزائريـة الديمـقراطيـة الشعـبـيـة
بوابة الوزارة اﻷولى
الوزير الأول / النشاطات
نشاطات الوزير اﻷول

كلمة الوزير الأول وزير المالية بمناسبة تنصيب محافظ الطبعة 19 للألعاب المتوسطية وهران 2022

السادة الوزراء
السيد والي وهران،
السيد رئيس اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية،
السيد محافظ الطبعة 19 للألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022
السيد المدير العام للألعاب المتوسطية وهران2022،
السادة رؤساء اللجان،
أسرة الإعلام،
السيدات والسادة،


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يسرني أن أرحب بكم في مراسم تنصيب محافظ الطبعة 19 للألعاب المتوسطية وهران 2022، السيد محمد عزيز درواز، الشخصية الوطنية البارزة التي من شأنها تقديم إسهام ثمين لإنجاح هذه الدورة من الألعاب، باعتبار مساره الثري بالإنجازات والحافل بالألقاب سواء كمسؤول في الدولة أو كرياضي، على المستويات الوطنية والقارية والدولية.
كما تعلمون، فإن مدينة وهران الباهية تستعد لاستقبال واحدة من أهم التظاهرات الرياضية الدولية، الألعاب المتوسطية لعام 2022. مما يجعل هذه المناسبة فرصة سانحة لتقييم مدى جاهزية التحضير لهذا الاستحقاق الرياضي الهام وتعزيز المكاسب المحققة وتدارك النقائص المسجلة، وكذا رسم الخطوات المستقبلية الكفيلة بتسريع وتيرة التحضير وضمان نجاح دورة وهران 2022.
إنني على يقين أنكم تعون تماما الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة الجزائرية، وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية، لهذا الاستحقاق الرياضي الكبير الذي تستعد بلادنا لاحتضانه، والذي يتعدى أن يكون مجرد حدث رياضي، ليصبح في الوقت ذاته مناسبة لإعطاء أحسن صورة لبلادنا وإشعاعها وتألقها على المستوى المتوسطي والدولي، ومقياسا لقدرتها على احتضان كبريات المنافسات الرياضية والارتقاء إلى مصف الدول القادرة على تنظيم أهم التظاهرات المرموقة في العالم.
لا شك في أن هذه الدورة من الألعاب المتوسطية، التي تعود إلى الجزائر بعد سبع وأربعين سنة من احتضان الألعاب المتوسطية بالجزائر عام 1975، ستشكل لا محالة محطة فارقة في تاريخ الرياضة الجزائرية، الحافل بالإنجازات والأمجاد، ولبنة أساسية في تمكين الجزائر من استضافة الأحداث الرياضية الإقليمية والقارية والدولية.
كما أن التحضير لألعاب وهران 2022 مناسبة للوقوف على المكاسب التي سجلتها مدينة وهران الباهية، بفضل حظيرة المنشآت النوعية التي تعززت بها والتي ستؤهلها لا محال لتصبح قطبا رياضيا بامتياز، ليس فقط على المستوى الوطني وإنما أيضا على المستوى الدولي، ما من شأنه الارتقاء بالمستوى العام للرياضة الجزائرية وتمكين رياضيينا من التحضير الأمثل للمنافسات الرياضية الوطنية والإقليمية والدولية، لاسيما الألعاب الأولمبية والبرالمبية باريس 2024.
حيث أن اختيار مدينة وهران لاحتضان الطبعة 19 للألعاب المتوسطية لم يكن أبدا من محض الصدفة، وإنما جاء بناء على معايير واعتبارات موضوعية، على رأسها المشاريع المهيكلة التي استفادت منها الولاية، والتي نذكر منها المحطة الجوية الجديدة وتمديد خط الترامواي وتوسيع القدرات الفندقية، بالإضافة إلى شبكة المنشآت الرياضية النوعية التي تعززت بها الولاية، لاسيما المجمع الرياضي ببئر الجير والقرية المتوسطية وكذا إعادة تأهيل المنشآت الرياضية القديمة مثل قصر الرياضات "حمو بوتليليس" وملعب التنس، التي تم إنجازها وفق أحدث المعايير الدولية في هذا المجال.
أيتها السيدات وأيها السادة،
لا شك أننا نتفق جميعا حول أن نجاح الألعاب المتوسطية في وهران يتوقف بالدرجة الأولى على جاهزية المنشآت ومستوى التنظيم العام. وعليه، فإنه يتعين علينا مضاعفة الجهود والعمل أكثر لاستلام المنشآت في الآجال المحددة، وبالخصوص المركب المائي والقاعة المتعددة الرياضات ببئر الجير، هذا من جهة، وكذا تنفيذ كل الإجراءات التنظيمية في آجالها، من جهة أخرى. وأشدد هنا على أن هذه الآجال لا يمكن أن تتعدى 31-12-2021، حتى يتسنى لنا استلام المنشآت والبداية في تجريبها.
في هذا الصدد بات من الضروري استدراك التأخر في التنظيم العام لنكون في الموعد سنة 2022، ولذلك فإني أدعوكم، إلى تسريع وتيرة جميع الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالمرحلة التحضيرية، وبالخصوص استكمال دفاتر الشروط التي يتوقف عليها، كما تعلمون، نجاح الألعاب.
أُذكر حتى أن الغلاف المالي الممنوح من طرف الدولة من أجل إنجاز المشاريع المتعلقة بدورة الألعاب المتوسطية بلغ حوالي 45 مليار دينار جزائري، تخص 35 عملية تجهيز تابعة لثمانية قطاعات. من جهة أخرى، وحتى تسترجع الجزائر مكانتها التنافسية خاصة في كل الرياضات، جماعية أو فردية، أدعو الاتحاديات الرياضية الوطنية إلى مضاعفة الجهود من أجل حصد أكبر عدد من الميداليات خلال هذه الاستحقاقات التي تحتضنها بلادنا، لكي نصنع من طبعة وهران طبعة متألقة ومتميزة، سواء من حيث التنظيم والتحضير، أو من حيث النتائج التي نطمح إلى تحصيلها، باعتبارنا البلد المنظم، تشريفا للراية الوطنية, ولا يتسنى هذا إلا بالانخراط في مسعى تحضيري راق في إطار إستراتيجية متكاملة ومحكمة، يكون فيها العنصر البشري ذو المؤهلات العالية والقدرات البينة، الدور الأساسي والمحوري.
أيتها السيدات وأيها السادة،
وإذ أنني على يقين بأننا سنرفع سويا تحديا إشعاع وهران والجزائر متوسطيا ودوليا، فإنني أدعو السيد محافظ الطبعة 19 للألعاب المتوسطية وهران 2022 وكافة الإطارات والعاملين بلجنة التنظيم، إلى العمل كيد واحدة وباحترافية عالية من أجل الوصول إلى أهدافنا المبتغاة حتى نفتح لبلادنا أبوابا جديدة، تستطيع من خلالها تنظيم تظاهرات دولية على مستوى إمكانياتنا وطموحاتنا، وفقكم الله للسداد في مهامكم النبيلة.
أشكركم على كرم الإصغاء
عاشت الجزائر، قوية، عزيزة، أبية، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته